السيد الخميني

218

تحرير الوسيلة

ما عملوا ، فمع التساوي بالتساوي ، ومع التفاوت بالتفاوت . مسألة 27 - لما كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركا بينهم كان حكمه حكم سائر الأموال المشتركة ، فلا يجوز لكل واحد منهم التصرف فيه ، وأخذه والساقية به إلا بإذن باقي الشركاء ، فإن لم يكن بينهم تعاسر ويبيح كل منهم سائر شركائه أن يقضي منه حاجته في كل وقت وزمان فلا بحث ، وإن وقع بينهم تعاسر فإن تراضوا بالتناوب والمهاياة بحسب الساعات أو الأيام أو الأسابيع مثلا فهو ، وإلا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء بأن توضع على فم النهر خشبة أو صخرة أو حديدة ذات ثقب متساوية السعة حتى يتساوى الماء الجاري فيها ، ويجعل لكل منهم من الثقب بمقدار حصته ، ويجري كل منهم ما يجري في الثقبة المختصة به في ساقية تختص به ، فإذا كان بين ثلاثة وسهامهم متساوية فإن كانت الثقب ثلاثا متساوية جعلت لكل منهم ثقبة ، وإن كانت ستا جعلت لكل منهم ثقبتان ، وإن كانت سهامهم متفاوتة تجعل الثقب على أقلهم سهما ، فإذا كان لأحدهم نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه جعلت الثقب ستا ، ثلاث منها لذي النصف ، واثنتان لذي الثلث ، وواحدة لذي السدس وهكذا ، وبعد ما أفرزت حصة كل منهم من الماء يصنع بمائه ما شاء . مسألة 28 - الظاهر أن القسمة بحسب الأجزاء قسمة إجبار ، فإذا طلبها أحد الشركاء يجبر الممتنع منهم عليها ، وهي لازمة ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها ، وأما المهاياة فهي موقوفة على التراضي وليست بلازمة ، فلبعضهم الرجوع عنها حتى فيما إذا استوفى تمام نوبته ولم يستوف الآخر نوبته وإن ضمن حينئذ مقدار ما استوفاه بالمثل مع إمكانه ، وإلا فبالقيمة . مسألة 29 - إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو